التاريخ
: 25/02/2016
إساءة استخدام
الاطفال في التسول من قبل العصابات المنظمة في مدينة سبها
لا
يكاد يخلو طريق او اشارة مرور او جامع او امام
مصرف في اوقات الذروة وخصوصا جزيرة دبر راسك وشارع جمال في اقعيد من المتسولين الاطفال
ومعهم بعض النساء وتجد رجل او رجلين على مقربة
منهم ،ولديهم اسلوب في الانتشار حول كل مساجد سبها يوم الجمعة .
ومن الملاحظ ان اغلب
هؤلاء المتسولين من الاطفال والنساء من جنسيات افريقية ظاهرهم من المسلمين الرجال بسبحة
والنساء بلباس التدين والاطفال منهم الحفاة او لابسي الشباشب والجزء الاكبر من الاطفال
من البنات، ترهم يدعون البراءة وعلامات الاستجداء في وجوههم وهذا جز من المهنة ، ويذكرني
هذه المناظر بعصابات المتسولين امام الحرم
المكي، والشي المفرح في هذا الموضوع ان اعداد الليبيين الذين يمتهنون التسول قليل جدا
ولكنه موجود وظاهر، والعديد من المتسولين من غجر الشام او يدعون بانهم من سوريا.
والسؤال اين تكمن خطورتهم
...؟
ان أهم خطر منظور هو
فقدان ثقة الناس في المحتاجين من المتسولين فالذي يتسول لغرض الحاجة فهو لمدة محددة
او بانتهاء الاسباب التي تدعوه الى التسول فليس عليه اثم او ذنب ، اما الذي يمتهن التسول فهو
في حقيقته انسان ينصب على الناس ويكذب او يمثل عليهم بانه محتاج لكي يأخذ الاموال من
غير وجه حق ويطهر لهم عكس ما يبطن ،وبالتالي
فهو انسان منافق. ومع مرور الايام وانتشار
ظاهرة التسول يفقد الناس الثقة في المتسولين سواء ليبين او غير ليبين لانهم يشاهدونهم
بالتكرار في الشوارع وعندما يحصل موقف لاحدهم وقام بمد يده لا يجد من يساعده كما هو مطلوب
لان الناس لا يميزون بين المتسول المحتاج او غير المحتاج . فكيف يمكن التمييز بينهما
؟
اولا - اما السائل فلا
تنهر ، اذا لم ترد ان تعطيه شيئا يمكن ان تقول له اي عبارة يفهم انك لا تريد ان تعطيه
مثل ربي يعطيني ويعطيك او ربي يرزقني ويرزقك، او ربي يفتح عليا وعليك ...... الخ.
ثانيا - إذا اردت ان
تعطيه نقودا يمكن القيام بالاتي:-
1- المتسول المحتاج
يسعى الى الحصول على حاجته مباشرة وكلامه ثابت حول متطلباته.
2- اذا دخلك الشك في
تصرفه ،لا تعطه نقودا كثيرة يكفي دينار او اقل وانظر تصرفه ، اسعى الى توفير حاجته
المطلوبة وادفع عنه بشرط عدم امكانيته في استرداد الاموال، مثلا قالك محتاج 20 دينار نبي نسافر
في هذه الحالة امشي معه واقضى حاجته واحجز له تذكرة واطعمه وفي هذه الحالة تذكر انه
اذا كان غير متسول او نصاب سوف يتبعك وتكسب
انت الاجر وتذكر ان ما تقوم به يدخلك في دائرة الساعي في حاجة اخية المسلم او الانسان
وكذلك اذا كان عابر سبيل فحق الضيافة واجب
عليك تعينه وتبلغه مأمنه وهكذا .
ثالثا- المتسولين بين
البيوت :-
هؤلاء من اخطر المتسولين
من وجهة نظري !! لماذا ؟ الحقيقة يمثل العديد منهم عين او رصد من اجل السرقة او القيام
بجريمة ما فيما بين الاحياء، كيف نتصرف معهم
خصوصا مع قاعدة اما السائل فلا تنهر ، اذا قرع عليك الباب ولم ترد تقديم المساعدة فرده
ردا جميلا ،واذا اردت تقديم مساعدة له فاطلب منه الانتظار، واقفل الباب ضروري ان تقفل الباب فان تركته
مفتوحا وخصوصا اذا كنت وحيدا فانك تعرض حياتك وحيات اسرتك لخطر شديد لا تعلم مدى عواقبه
او نتائجه ،وعود ابنائك على ذلك .وتذكر حتى لوكان السائل طفلا اياك ثم اياك ان تترك
الباب مفتوحا ،وهذا يشمل الباعة او البائعات المتجولات إياكي ان تدخليها بيتك وصالونك فانت عرضت بيتك لخطر السرقة
و الاختراق، ولكن لنفرض انه حدث خطأ ما ودخل المتسول الى البيت وتفاجأت به داخلا الى
البيت ،الحقيقة تقال هنا عليك اخراجه من المنزل
بطريقة ودية فاذا استجاب لك فكان بها ، فاذا لا اطلب المساعدة من الجيران بأعلى صوتك
فانت في خطر شديد.
ان عملية استخدام الاطفال
في التسول تعرضهم الى مخاطر عديدة أهمها :-
- ü الاعتداء الجنسي بالاغتصاب وخصوصا البنات.
- ü الاغراء بالأموال والاعتداء الجنسي وخصوصا البنات.
- ü تعلم الدعارة وما يأتي منها من تداعيات وامراض .
- ü تعلم التدخين .
- ü تعلم تناول المخدرات .
- ü الاختطاف والمتاجرة بأعضائه.
- ü تعلم السرقة .
- ü وغيرها من السلوك والعادات والاعمال التي لم نعرفها بعد.
كيف يتم التخلص من هذه
الظاهرة او الاثار السلبية الناتجة عنها ،اولا يحتاج هذا الى وجود دولة قائمة ، وتوعية
المواطنين حول مخاطر المستولين ، وطردهم من داخل الاحياء والتجمعات السكنية وطلب منهم عدم
العودة مرة اخرى بكل حزم ولطف .
ونخلص الى ان اساءة
استخدام الاطفال في التسول ظاهرة مستجدة في المجتمع الليبي بشكل عام وفي سبها بشكل
خاص ونحتاج الى توعية المجتمع اعلاميا حول مشاكل هذه الظاهرة والمخاطر المترتبة عليها.
تنبيه :-
معلومات هذا التقرير جاءت من خلال ملاحظة المجتمع وهي معلومات تقديرية ، ويحتاج الى القيام
بأبحاث ودراسات احصائية لنفي او اثبات او تأكيد هذه المعلومات .
تعليقات
إرسال تعليق